عامر النجار
36
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
وفي النهاية يقول مؤرخ البابية : " وفي خاتمة المجلس تقرر تحرير هذه المسألة ورفعه إلى حضرة الباب في ماكو والتماس إصدار الحكم الفاصل الجازم منه وفيها ، وهذا ما كان ، ومما علم فيما بعد وتبين أن خواص الأحباء كانوا على حق ، وأن رأى حضرة بهاء اللّه كان متفقا مع حكم حضرة الباب على وجوب تغيير الشريعة ، وأن القدوس وباب الباب والطاهرة كانوا أيضا قائمين على سواء السبيل وجادة اليقين في إدراكهم وفهمهم ( أسرار الأمر ) . . اما الذين ضاقت صدورهم ، ولم تتسع لقبول هذا التجديد العظيم فإنهم قاموا بتشويش الأفكار وإفساد الناس على زمرة الأحباء ، ونجم عن ذلك ما نجم من إغارة عصابة من المسلمين عليهم واعتدائهم بالضرب والسلب وطردهم من الجهة ، فتفرق عند ذلك جمع الأحباء إلى ثلاث فرق ، ففرقة سارت بركاب حضرة بهاء اللّه متجهة إلى طهران ، وأخرى ذهبت مع القدوس والطاهرة إلى مازندران ، وثالثة تحت لواء باب الباب إلى خراسان ، ولكن الجميع أجمع العزم وعقد النية على تنفيذ ما تقرر في هذا التجمع ولم الشعث في ماكو ، والعمل على إنقاذ حضرة الباب « 1 » . وينقل الأستاذ إحسان إلهي ظهير في كتابه المهم عن البابية نصوصا من مصادر البابيين أنفسهم مثل " مطالع الأنوار " و " نقطة الكاف " للبابى الميرزا جانى الكاشاني ، و " مفتاح باب الأبواب " و " الكواكب " . تصور ما كان عليه البابيون في صحراء بدشت من انحراف وفساد أخلاقي وانحلال شنيع فينقل عنهم ما ذكروه : " فنصبت الخيام في تلك البداء الجملة ، الغناء ، المنعزلة
--> ( 1 ) المرجع السابق : 219 - 223 باختصار .